شخصيات لينكدإن: هشام الدقّاق

تتشابه الأصوات وتُستهلك الترندات بسرعة على لينكدإن، ليبرز هشام الدقّاق كحضور لا يلاحق الضجيج بقدر ما يلاحق المعنى: كيف تتحول التكنولوجيا، خصوصًا الذكاء الاصطناعي، من فكرة لامعة إلى أثر قابل للقياس؟ يكتب وكأنه يتحدث من داخل التجربة لا من هامشها، ويمنح القارئ انطباعًا واضحًا بأن المستقبل ليس خبرًا عابرًا، بل قرار يومي في طريقة العمل.
من هو هشام الدقّاق؟
هشام الدقّاق (Hisham Dakkak) خبير في النمو التجاري المدفوع بالذكاء الاصطناعي، ومؤسس لعدة مبادرات مرتبطة بأدوات ونُظم الأتمتة. يشغل منصب Head of AI-Driven Commercial Growth في شركة LikeCard من دبي، وبالتوازي يحمل روح المؤسس عبر منصات مثل ToolsWorld.ai و Grow50X.ai و Mission50X.ai. يُنظر إليه مهنيًا كاستراتيجي نمو يترجم التعقيد إلى مسارات تنفيذية واضحة: أتمتة، قنوات اكتساب، قياس عائد، وتحويل مدروس من العمل اليدوي إلى أنظمة تعمل نيابةً عن الفرق.
الفلسفة والمنهج
يمكن تلخيص مقاربة هشام في ثلاث طبقات تتكرر في نبرة منشوراته:
التقنية ليست بطلا منفردًا
لا يكفي أن تكون الروبوتات مبهرة، ولا أن يكون الذكاء الاصطناعي ذكيًا على الورق. القيمة عنده تُقاس بالموثوقية، وبالقدرة على التطبيق في بيئات العمل الحقيقية.المحتوى كعدسة تحليل لا كمنبر إقناع
يكتب كمن يشرح إشارة صغيرة داخل مشهد كبير: تحولات في سرعة تكرار تطوير العتاد، أو انتقال البرمجيات من كتابة الشيفرة إلى توجيه نظام يكتبها ويُحسنها.القيادة هي هندسة القرار
بدل العناوين اللامعة، يميل إلى قياس القيمة عمليًا: تقليل زمن الدورة، رفع جودة التحويل، وبناء سير عمل ذكي يخفف العبء عن الإنسان دون أن يحجبه عن المخاطر.
مجال التركيز (التخصص / النيش)
نيش هشام يقع عند تقاطع الذكاء الاصطناعي التطبيقي والأتمتة والنمو التجاري، مع اهتمام واضح بمتابعة التحولات الكبرى في الذكاء الاصطناعي المتجسّد والروبوتات. ما يهمه ليس نقل الخبر التقني، بل تفسير دلالته الاقتصادية والتنظيمية: متى تصبح الحركة المعقدة علامة على الاعتمادية؟ ولماذا تتفوق كثافة التكرار في تطوير العتاد على العروض الاستعراضية؟ وكيف يتغير تعريف الهندسة البرمجية عندما يبدأ النظام بالكتابة والإصلاح والتنقيح؟
الجمهور
يتجمع حوله جمهور عملي بطبيعته: قادة نمو، مسوقون، رواد أعمال، ومديرو منتجات ومبيعات يبحثون عن طريقة أكثر من بحثهم عن فكرة. يستفيد منه من يريد فهم الذكاء الاصطناعي خارج لغة الوعود: كيف يُبنى نظام اكتساب عملاء، وكيف تُدار الأتمتة دون إفراط، وكيف يُقاس الأثر داخل مؤسسة حقيقية.
موقعه بين أقرانه
يُحسب له أنه يجمع بين هوية رجل الأعمال وهوية المحلل. لا يكتفي برأي سريع، بل يُظهر حسًا منهجيًا في تفكيك الإشارات التقنية وربطها بحقول العمل. كما أن حضوره المهني يتعزز بعضويته في Creators HQ (Premium Member) بما يعكس انخراطًا واعيًا في بيئة صنّاع المحتوى المتخصصين، كرافعة معرفة وتأثير لا كعنوان اجتماعي.
أثره على لينكدإن

يمتلك هشام نحو 16,111 متابعًا، وتأثيره لا يقوم على الانتشار وحده، بل على نمط تفاعل يلائم المحتوى التحليلي: نقاشات، أسئلة، وتقاطعات مع مهتمين بالتقنيات العميقة وصنّاع قرار. ما يمنح حضوره مصداقية هو وضوح زاوية النظر: تقنيات المستقبل تُقاس بقدرتها على العمل تحت الضغط وفي البيئات القاسية، لا في العرض وحده.
الظهور الإعلامي
من منشوراته البارزة
حين تصبح البرمجيات مُدارة لا مكتوبة
خلاصة: انتقال هندسة البرمجيات من كتابة كل سطر إلى توجيه نظام يكتب ويُصلح ويُنقح كودًا إنتاجيًا.الأمن كأول ساحة للذكاء الاصطناعي الفيزيائي
خلاصة: روبوتات بشرية الشكل تنفّذ حركات معقدة، والإشارة ليست الاستعراض بل الانتقال من التوازن إلى التنسيق، ومن المشي إلى مهام الحراسة المهيكلة.روبوتات تعمل لا تؤدي عروضًا
خلاصة: القيمة الصناعية ليست في الحركات القتالية، بل في الاعتمادية والتجميع واللحام والفرز، حيث تُستبدل المخاطر والتكرار بنُظم ثابتة.سرّ السبق في العتاد: كثافة التكرار
خلاصة: القصة ليست في الجيل الذي يراه الجمهور، بل في تراكم التكرارات والإخفاقات الصغيرة كتعلم مضغوط يقود إلى اعتمادية أعلى.أخطر لحظة في الذكاء الاصطناعي: حين يتحدث إلى نفسه
خلاصة: دعوة لمراقبة سلوك الوكلاء ذاتيي الاستقلال داخل بيئة محاكاة قبل الوثوق بهم في السيارات والمستشفيات والبنى الحرجة.
الأثر والرسالة
رسالة هشام الدقّاق على لينكدإن ليست تبشيرًا بالتقنية ولا تخويفًا منها، بل دعوة إلى نضج جديد: التعامل مع الذكاء الاصطناعي كمنظومة قرار ومسؤولية. أثره يتجاوز الأرقام لأنه يضع القارئ أمام أسئلة عملية: ما الذي سنؤتمته؟ ولماذا؟ وكيف نختبره قبل أن نمنحه مفاتيح الواقع؟ وفي زمن تُقاس فيه القيمة بالمشاهدات، يراهن هشام على معيار أعمق: الثقة التي يتركها في طريقة تفكير الناس.



