شخصيات لينكدإن: محمد الخضر

تتشابه أصوات المبيعات على لينكدإن، وتتشابه معها النصائح السريعة التي تعد بنتائج فورية. وسط هذا الضجيج يبرز محمد الخضر (Mohamed ALkheder) كصوتٍ مختلف: يكتب من زاوية رجل مبيعات يعرف أن العلاقات أساس، لكن الإغلاق اليوم يحتاج سرعة وذكاء، ويضيف إلى ذلك شغفًا واضحًا بالأتمتة والذكاء الاصطناعي كرافعة عملية، لا كموضة عابرة. ما يلفت في حضوره أنه لا يكتفي بقول “استخدموا الأدوات”، بل يحاول أن يجيب عن السؤال الأصعب: متى نستخدم الأداة، ولماذا، وكيف نقيس أثرها على القرار والنتيجة؟
من هو محمد الخضر؟
محمد الخضر خبير مبيعات B2B يركز على السوق السعودي، ويُقدّم نفسه كقائد مبيعات استراتيجي يقود نمو الإيرادات عبر الشراكات والصفقات عالية القيمة، مع خبرة تمتد عبر نماذج B2B وB2G وB2C، وتجارب مهنية لدى جهات مثل Swvl وغيرها.
الفلسفة والمنهج
يمكن تلخيص مقاربته من خلال ثلاث طبقات تتكرر في منشوراته:
العلاقات هي البداية، لكن الإغلاق يحتاج نظامًا
يؤكد ضمنيًا أن العلاقة وحدها لا تكفي إن لم تُترجم إلى مسار واضح: فهم ألم العميل، بناء ثقة، ثم تمكين القرار بدل دفعه بالقوة.
الأدوات ليست متشابهة، والتمييز بينها جزء من الذكاء المهني
يعود كثيرًا لفكرة بسيطة لكنها حاسمة: ليست العبرة في معرفة كل أدوات الذكاء الاصطناعي، بل في توظيف الأداة الصحيحة في المهمة الصحيحة.
القيادة ليست كثرة حركة، بل احترام التوقيت والإنسان
يميل لخطاب يُحمّل المدير مسؤولية الأثر النفسي على الفريق، ويعامل التفاصيل الصغيرة مثل توقيت الرسائل والبريد كاختبار وعي قيادي.
مجال التركيز (التخصص / النيش)
نيش محمد يقع عند تقاطع مبيعات الشركات في السوق السعودي، وبناء الشراكات المؤسسية، وتحسين أداء المبيعات عبر الأتمتة والذكاء الاصطناعي.
هذا يظهر في تركيزه على:
الصفقات عالية القيمة والتفاوض والإغلاق.
إنتاجية المبيعات عبر تقليل العمل اليدوي بالأدوات.
قراءة التحولات الرقمية وتأثيرها على التسويق والبحث والاكتشاف، بما في ذلك الحديث عن “Generative Engine Optimization (GEO)” كامتداد لتحول سلوك البحث نحو إجابات الذكاء الاصطناعي.
الجمهور
يتجمع حوله جمهور عملي:
مديرو مبيعات، رواد أعمال، مسوقون، واستشاريون يبحثون عن أفكار قابلة للتطبيق، لا عن شعارات. أسلوبه يخاطب من يريد تحسين نتائج الفريق، وتقليل الهدر في الوقت، وبناء قرارات أفضل باستخدام أدوات حديثة دون الوقوع في الانبهار السطحي.
موقعه بين أقرانه
يُحسب له أنه يجمع بين هوية رجل المبيعات وهوية المهتم ببناء أنظمة: لا يتحدث عن الذكاء الاصطناعي كزينة معرفية، بل كأداة لتخفيف الروتين ورفع جودة القرار. كما أن لغته تمزج بين البساطة والقوة، وتقترب من أسلوب “الحكاية ذات الدرس” بدل التنظير.
أثره على لينكدإن

يمتلك حضورًا رقميًا واسعًا من حيث عدد المتابعين والإنتاج المستمر (يظهر في صفحته رقم متابعين يقارب 39,666 وعدد منشورات كبير).
لكن الأهم من الرقم هو طبيعة الأثر: منشورات تحفّز القارئ على إعادة التفكير في سلوكيات شائعة داخل المبيعات والإدارة، مثل المتابعة الفارغة، أو إدارة القلق عبر رسائل ليلية تُربك الفريق.
الظهور الإعلامي
من منشوراته البارزة
تحديثات NotebookLM والعروض التقديمية
خلاصة: اهتمام بأدوات تزيد سرعة إنتاج العروض وتقلل وقت “التنسيق اليدوي”، مع تركيز على أن وقت المحترف يجب أن يذهب للفكرة لا للشكل. (استنادًا إلى الرابط الذي شاركته في الرسالة).شركة تُدار بوكلاء ذكاء اصطناعي بدل الموظفين
خلاصة: قراءة لقصة “مجلس” من وكلاء الذكاء الاصطناعي لدعم قرارات المؤسس، مع فكرة ذكية: برمجة الأنظمة لتعارضك حتى لا تتحول إلى طبّالين.اختيار الأداة الصحيحة للمهمة الصحيحة
خلاصة: تفكيك عملي لفكرة أن أدوات الذكاء الاصطناعي ليست نسخًا متشابهة، وأن الإنتاجية سلاح تنافسي لمن يحسن الاختيار والتوظيف. (استنادًا إلى الرابط الذي شاركته في الرسالة).التحول من SEO إلى GEO
خلاصة: تنبيه إلى تغير سلوك البحث نحو إجابات مولدة، وأن الظهور داخل إجابات الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من معركة الوعي السوقي.المبيعات الثقيلة: الطريق الصعب الذي يصنع صفقات كبيرة
خلاصة: نقد “المتابعات الفارغة” مثل Just checking in، والدعوة لبيع النتيجة والأثر بدل المواصفات، وبناء الثقة التي تجعل الإغلاق نتيجة طبيعية.
الأثر والرسالة
رسالة محمد الخضر على لينكدإن ليست تمجيدًا للتقنية ولا تقليلًا من قيمة العلاقات، بل محاولة لصناعة توازن واضح:
العلاقات تفتح الباب، النظام يدفع العملية للأمام، والذكاء الاصطناعي يختصر الروتين، لكن القرار النهائي يحتاج إنسانًا يفهم السياق. وفي زمن يكثر فيه الكلام عن المبيعات كمهارة إقناع، يعيد محمد التركيز إلى جوهر أعمق: المبيعات تمكين قرار، لا فرضه.



