شخصيات لينكدإن: هتّان طاشكندي

حيث تتشابه العناوين وتتنافس “الإنجازات” على لفت النظر، يظهر صوت مختلف لا يكتفي بوصف ما يفعل، بل يشرح لماذا يهم. هتّان طاشكندي من الشخصيات التي تبني حضورها على فكرة تتجاوز المنصب: أن العمل العام يمكن أن يتحول إلى وعي عام، وأن المفاهيم الاقتصادية الثقيلة يمكن تقديمها كقصة تبدأ من الطفولة.
من هو؟
هتّان طاشكندي (Hattan Tashkandi MEM) يعمل في الرياض، ويشغل منصب مشرف إدارة المشتريات (Procurement Management Supervisor) في هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA). مهنيًا، يُنظر إليه كصاحب عقلية “نظام” لا “إجراء”. يربط الامتثال بالحكمة، والحوكمة بالأثر، ويقدم المشتريات بوصفها أداة تمكين وطنية لا مجرد وظيفة تشغيلية.
خلفيته تجمع بين الهندسة وإدارة الهندسة، وهو ما ينعكس على أسلوبه: لغة عملية، ومسار تفكير متسلسل، واهتمام بتحويل الأفكار إلى نماذج قابلة للتطبيق، سواء داخل مؤسسة حكومية أو عبر مبادرات تعليمية للأطفال.
الفلسفة والمنهج
في محتواه تتكرر ثيمة واضحة: تغيير السلوك يبدأ قبل تغيير القوانين. لذلك يميل هتان إلى سرد يسبق المعلومة. سؤال صغير يفتح بابًا كبيرًا. يتعامل مع “البراند الشخصي” باعتباره امتدادًا للقيمة التي يخدمها، لا واجهة تسويقية. يكتب وهو يوازن بين ثلاث طبقات:
التبسيط دون تسطيح: مفاهيم مثل المحتوى المحلي والقوائم الإلزامية تُشرح بلغة أقرب للناس.
التجريب الميداني: لا يكتفي بالطرح النظري، بل يذكر التجارب والاختبارات والتفاعل المباشر.
القيادة بالمعنى: يربط الخبرة المهنية بهدف وطني أو مجتمعي، ويترك للمحتوى أن يثبت الجدارة عبر التراكم.
مجال التركيز (التخصص / النيش)
نيش هتّان يتشكل عند تقاطع ذكي بين المشتريات الحكومية، والمحتوى المحلي، ودعم المنتج الوطني، لكن بنَفَس غير معتاد: تحويل هذه الدائرة إلى ثقافة يمكن اكتسابها مبكرًا. ما يميز هذا التركيز أنه لا يحصر “المحتوى المحلي” داخل قاعات الاجتماعات أو وثائق المناقصات، بل يخرجه إلى الحياة اليومية: قرار شراء، سؤال طفل، قصة قصيرة، ولعبة تعليمية.
الجمهور
يتبعه جمهور متنوع، لكنهم يلتقون حول حاجة واحدة: فهم مفاهيم معقدة بطريقة مفيدة. من بينهم:
مهنيون في المشتريات والحوكمة والامتثال داخل الجهات الحكومية وشبه الحكومية.
صناع قرار ومهتمون برؤية 2030 ودعم الصناعة الوطنية.
مهتمون بالتعليم المبكر وصناعة المحتوى للأطفال (Edutainment).
رواد مبادرات اجتماعية يبحثون عن نموذج يحول “الوعي” إلى “سلوك”.
هذا الجمهور ينجذب إليه لأنه لا يخاطبهم من برج لغوي، بل من أرضية عملية: ماذا يمكن أن نطبق غدًا؟
موقعه بين الأقران
بين كثير من الأصوات التي تتناول المشتريات كمسار مهني محض، يبرز هتّان كمن يحاول إعادة تعريفها: مشتريات تحسن السوق المحلي، وتبني قدرات، وتخلق أثرًا طويل المدى. تميزه ليس في كثرة الادعاءات، بل في مزج الخبرة المؤسسية بمبادرة مستقلة (منصة وَطِّن) تُظهر روحًا ريادية داخل خطاب مهني رصين.
تأثيره على لينكدإن

يمتلك هتان نحو 29,109 متابعًا على لينكدإن، مع نمط تفاعل ملحوظ خصوصًا في المنشورات ذات البعد المجتمعي. وفي أحد منشوراته أشار إلى وصول رقمي تجاوز 100,000 مشاهدة لمحتوى توعوي سابق. ما يمنح حضوره مصداقية أنه لا يفصل الأرقام عن سياقها، بل يربطها بقصة عمل وتجريب، لا باستعراض منفصل عن الواقع.
من منشوراته البارزة
الأثر والرسالة
ما يقف خلف حضور هتان طاشكندي ليس “ماذا أنجزت؟” فقط، بل “ما الذي أحاول تغييره؟”. رسالته أقرب إلى بناء وعي طويل النفس: أن المنتج المحلي ليس حماسًا لحظيًا، وأن الأنظمة ليست أوراقًا معزولة، وأن الطفل حين يتعلم السؤال الصحيح مبكرًا يكبر وهو يملك بوصلة اختيار واعٍ. هذا النوع من الأثر لا يقاس بالمتابعة وحدها، بل بما يتركه من لغة جديدة في النقاش العام، وبما يفتحه من مسارات تعاون بين المؤسسة والمجتمع.
رابط حساب هتّان طاشكندي على لينكدإن:
https://www.linkedin.com/in/hattan-tashkandi/
_
